الْإِصْرَارَ عَلَى دَعْوَى الْأَسَدِيَّةِ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ تُنَافِيْ نَصْبَ الْقَرِيْنَةِ الْمَانِعَةِ عَنْ إِرَادَةِ السَّبُعِ الْمَخْصُوْصِ (١).
وَاعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ تُفَارِقُ الْكَذِبَ (٢):
١ - بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّأْوِيْلِ: فِيْ دَعْوَى دُخُوْلِ الْمُشَبَّهِ فِيْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ بِأَنْ يُجْعَلَ أَفْرَادُ الْمُشَبَّهِ بِهِ قِسْمَيْنِ؛ مُتَعَارَفٌ وَغَيْرُ مُتَعَارَفٍ - كَمَا مَرَّ - وَلَا تَأْوِيْلَ فِي الْكَذِبِ.
٢ - وَبِنَصْبِ الْقَرِيْنَةِ عَلَى إِرَادَةِ خِلَافِ الظَّاهِرِ: فِي الِاسْتِعَارَةِ - كَمَا عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَجَازِ مِنْ قَرِيْنَةٍ مَانِعَةٍ عَنْ إِرَادَةِ الْمَوْضُوْعِ لَهُ - بِخِلَافِ الْكَذِبِ؛ فَإِنَّ قَائِلَهُ لَا يَنْصِبُ قَرِيْنَةً عَلَى إِرَادَةِ خِلَافِ (٣) الظَّاهِرِ، بَلْ يَبْذِلُ الْمَجْهُوْدَ فِيْ تَرْوِيْجِ ظَاهِرِهِ (٤).
ثُمَّ إِنَّ النَّاظِمَ ذَكَرَ بَعْضَ أَقْسَامِ الِاسْتِعَارَةِ، فَقَالَ:
وَهْيَ: أَيِ الِاسْتِعَارَةُ (بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعَارِ) قِسْمَانِ (٥)؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعَارَ