هُوَ مُشتَرَكٌ بَيْنَهَا، وَلَازِمٌ لَهَا لُزُوْمَ الْمُطْلَقِ لِلْمُقَيَّدِ؛ تَسْهِيْلاً عَلَى الْمُتَعَلِّمِيْنَ؛ فَيُقَالُ: مَعْنَى (مِنْ) هُوَ ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ، وَمَعْنَى (كَيْ) الْغَرَضِيَّةُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِيْ تَفْسِيْرِ مَعَانِي الْحُرُوْفِ (١).
فَالْمُرَادُ بِمُتَعَلَّقَاتِ مَعَانِي الْحُرُوْفِ: هِيَ هَذِهِ النِّسْبَةُ الْمُطْلَقَةُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ مَعَانِيْهَا الْمَخْصُوْصَةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِتِلْكَ النِّسْبَةِ الْمُطْلَقَةِ.
وَإِنَّمَا جُعِلَ الْمَعَانِي الْمُطْلَقَةُ مُعَبَّراً بِهَا عَنْ مَعَانِيْ تِلْكَ الْحُرُوْفِ؛ نَظَراً إِلَى أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَذْكُوْرَةَ عِنْدَ التَّفْسِيْرِ- كَلَفْظِ الِابْتِدَاءِ وَأَخَوَاتِهِ - عِبَارَةٌ عَنْ تِلْكَ الْمُتَعَلَّقَاتِ، فَتَدَبَّرْ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ تَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ:
١ - الطَّرَفَيْنِ (٢)
٢ - وَبِاعْتِبَارِ الْجَامِعِ (٣)
٣ - وَبِاعْتِبَارِ الثَّلَاثَةِ (أَعْنِي: الطَّرَفَيْنِ وَالْجَامِعَ) (٤)
٤ - وَبِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ (٥)