· وَقَدْ لَا يَكُوْنُ كَذَلِكَ، بَلْ يَكُوْنُ مَجْمُوْعُ الْبَيْتِ قَلْباً لِمَجْمُوْعِهِ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [الوافر]
مَوَدَّتُهُ تَدُوْمُ لِكُلِّ هَوْلٍ ... وَهَلْ كُلٌّ مَوَدَّتُهُ تَدُوْمُ؟ (١)
٢ - وَأَمَّا فِي النَّثْرِ: فَكَثِيْرٌ؛ فَفِي التَّنْزِيْلِ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ [الأنبياء: ٣٣]، وَ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدّثّر: ٣]، وَالْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيْ حُكْمِ الْمُخَفَّفِ؛ لِأَنَّ الْمُعتَبَرَ هُوَ الْحُرُوْفُ الْمَكْتُوْبَةُ.
قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٢): «وَقَدْ يَكُوْنُ ذَلِكَ فِيْ مُفْرَدٍ؛ نَحْوُ: (سَلِسٍ)، وَتَغَايُرُ الْقَلْبِ فِيْ هَذَا الْمَعْنَى لِتَجْنِيْسِ الْقَلْبِ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ الْمَقْلُوْبَ هَهُنَا يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ عَيْنَ اللَّفْظِ الَّذِيْ ذُكِرَ بِخِلَافِهِ ثَمَّةَ، وَيَجِبُ ثَمَّةَ ذِكْرُ اللَّفْظَيْنِ؛ أَيِ: (الْمَقْلُوْبِ، وَالْمَقْلُوْبِ عَنْهُ)؛ نَحْوُ: (فَتْحٌ، وَحَتْفٌ) بِخِلَافِهِ هَهُنَا»
· وَسَمَّى الْحَرِيْرِيُّ هَذَا النَّوْعَ بِـ (مَا لَا يَسْتَحِيْلُ بِالِانْعِكَاسِ) (٣)، وَتَبِعَهُ ابْنُ حِجَّةَ (٤).
· وَسَمَّاهُ السَّكَّاكِيُّ (مَقْلُوْبَ الْكُلِّ) (٥).