- وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢].
وَالثَّانِيْ (١): وَهُوَ جَمْعُ مُتَعَدِّدٍ تَحْتَ حُكْمٍ ثُمَّ تَقْسِيْمُهُ، أَوْ تَقْسِيْمُهُ ثُمَّ جَمْعُهُ (٢):
- فَالْأَوَّلُ (٣): كَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]
حَتَّى أَقَامَ عَلَى أَرْبَاضِ خَرْشَنَةٍ ... تَشْقَى بِهِ الرُّوْمُ وَالصُّلْبَانُ وَالْبِيَعُ
لِلسَّبْيِ مَا نَكَحُوا، وَالْقَتْلِ مَا وَلَدُوْا ... وَالنَّهْبِ مَا جَمَعُوْا، وَالنَّارِ مَا زَرَعُوْا (٤)
جَمَعَ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ شَقَاءَ الرُّوْمِ بِالْمَمْدُوْحِ عَلَى سَبِيْلِ الْإِجْمَالِ، حَيْثُ قَالَ: (تَشْقَى بِهِ الرُّوْمُ)، ثُمَّ قَسَّمَ فِي الثَّانِي وَفَصَّلَهُ.
- وَالثَّانِي (٥): كَقَوْلِ حَسَّانَ: [البسيط]
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوْا، ضَرُّوْا عَدُوَّهُمُ ... أَوْ حَاوَلُوْا النَّفْعَ فَيْ أَشْيَاعِهِمْ، نَفَعُوْا
سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ... إِنَّ الْخَلَائِقَ - فَاعْلَمْ - شَرُّهَا الْبِدَعُ (٦)