جَمَعَ بَيْنَ: (الْقَوْسِ، وَالسَّهْمِ، وَالْوَتَرِ).
٣ - وَقَدْ يَكُوْنُ بَيْنَ أَكْثَرَ، كَمَا هُوَ مَذْكُوْرٌ فِي الْمُطَوَّلِ (١)، فَلْيُرَاجَعْ.
- وَمِنْ مُرَاعَاةِ النَّظِيْرِ مَا يُسَمِّيْهِ بَعْضُهُمْ: (تَشَابُهَ الْأَطْرَافِ) (٢).
وَهُوَ: أَنْ يُخْتَمَ الْكَلَامُ بِمَا يُنَاسِبُ ابْتِدَاءَهُ فِي الْمَعْنَى؛ نَحْوُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؛ فَإِنَّ اللَّطِيْفَ يُنَاسِبُ كَوْنَهُ غَيْرَ مُدْرَكٍ بِالْأَبْصَارِ، وَالْخَبِيْرَ يُنَاسِبُ كَوْنَهُ مُدْرِكاً لِلْأَبْصَارِ؛ لِأَنَّ الْمُدْرِكَ لِلشَّيْءِ يَكُوْنُ خَبِيْراً عَالِماً.
- وَيَلْحَقُ بِمُرَاعَاةِ النَّظِيْرِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ غَيْرِ مُتَنَاسِبَيْنِ بِلَفْظَيْنِ يَكُوْنُ لَهُمَا مَعْنَيَانِ مُتَنَاسِبَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُوْنَا مَقْصُوْدَيْنِ هَهُنَا؛ نَحْوُ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرّحمن: ٥ - ٦]: يَنْقَادَانِ للهِ تَعَالَى فِيْمَا خُلِقَا لَهُ، فَالنَّجْمُ بِهَذَا الْمَعْنَى (٣)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنَاسِباً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لَكِنَّهُ قَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى الْكَوْكَبِ، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لَهُمَا. وَيُسَمَّى: (إِيْهَامَ التَّنَاسُبِ (٤)) كَمِثْلِ مَا مَرَّ فِيْ إيْهَامِ التَّضَادِّ.
وَالْبَحْثِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِـ (الْمَذْهَبِ الْكَلَامِيِّ) وَهُوَ: إِيْرَادُ حُجَّةٍ لِلْمَطْلُوْبِ عَلَى طَرِيْقَةِ أَهْلِ الْكَلَامِ. وَهُوَ أَنْ تَكُوْنَ بَعْدَ تَسْلِيْمِ الْمُقَدِّمَاتِ