مَدَحَهُ بِالنِّهَايَةِ فِي الشَّجَاعَةِ؛ حَيْثُ جَعَلَ قَتْلَاهُ بِحَيْثُ يَخْلُدُ وَارِثُ أَعْمَارِهِمْ، عَلَى وَجْهٍ اسْتَتْبَعَ مَدْحَهُ بِكَوْنِهِ سَبَباً لِصَلَاحِ الدُّنْيَا وَنِظَامِهَا؛ إِذْ لَا تَهْنِئَةَ لِأَحَدٍ بِشَيْءٍ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِيْهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيْسَى الرَّبْعِيُّ (١):
«وَفِي الْبَيْتِ وَجْهَانِ آخَرَانِ مِنَ الْمَدْحِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَهَبَ الْأَعْمَارَ دُوْنَ الْأَمْوَالِ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عُلُوِّ الْهِمَّةِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ظَالِماً فِيْ قَتْلِهِمْ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِلدُّنْيَا سُرُوْرٌ بِخُلُوْدِهِ» (٢).
وَمِنْهَا: (الْإِدْمَاجُ) (٣): وَهُوَ أَنْ يُضَمَّنَ كَلَامٌ سِيْقَ لِمَعْنًى - مَدْحاً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ - مَعْنًى آخَرَ، فَهُوَ لِشُمُوْلِهِ الْمَدْحَ وَغَيْرَهُ أَعَمُّ مِنَ الِاسْتِتْبَاعِ؛ لِاخْتِصَاصِ الِاسْتِتْبَاعِ بِالْمَدْحِ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]
أُقَلِّبُ فِيْهِ أَجْفَانِيْ، كَأَنِّيْ ... أَعُدُّ بِهَا عَلَى الدَّهْرِ الذُّنُوْبَا (٤)
فَإنَّهُ ضَمَّنَ وَصْفَ اللَّيْلِ بِالطُّوْلِ الشِّكَايَةَ مِنَ الدَّهْرِ.