وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ (١): هُوَ: (أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الْكَلَامِ مُتَقَابِلَانِ، فَيُحْذَفَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُقَابِلُهُ؛ لِدَلَالَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ) اِنْتَهَى (٢).
قَالَ: وَالْمُتَحَقِّقُ هَهُنَا مَا عَرَّفَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَعَلِيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ / وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]، وَأَظْهَرُ آيَةٍ فِي الِاحْتِبَاكِ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ [آل عمران: ١٣]:
- فَحُذِفَ مِنَ الْأَوَّلِ: (مُؤْمِنَةٌ)؛ لِدَلَالَةِ (كَافِرَةٌ) عَلَيْهِ.
- وَحُذِفَ مِنَ الثَّانِيَةِ: (فَلَا تُقَاتِلُ)؛ لِدَلَالةِ (تُقَاتِلُ) - فِي الْأَوَّلِ - عَلَيْهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ (٣).
الْخَاتِمَةُ
فِي: السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ
قَالَ النَّاظِمُ: