وَمَطَالِبٍ فِيْهَا الْهَلَاكُ أَتَيْتُهَا ... ثَبْتَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِيْ لَمْ آتِهَا
أَقْبَلْتُهَا غُرَرَ الْجِيَادِ كَأَنَّمَا ... أَيْدِي بَنِيْ عِمْرَانَ فِيْ جَبَهَاتِهَا (١)
قَالَ [ابْنُ حِجَّةَ] (٢): «وَمِنْ مَخَالِصِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ بْنِ نُبَاتَةَ (٣) الَّتِيْ هِيَ أَوْقَعُ فِي الْقُلُوْبِ مِنْ خَالِصِ (٤) الْوِدَادِ، وَتَوْرِيَتُهَا أَنْفَسُ مِنْ مَخَالِصِ الْعُقُوْدِ فِي الْأَجْيَادِ، قَوْلُهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْتَدِحُ بِهَا قَاضِيَ الْقُضَاةِ تَاجَ الدِّيْنِ السُّبْكِيَّ (٥)، عَفَا اللهُ عَنْهُ: [البسيط]
قَدْ أَسْرَجَ الْحُسْنُ خَدَّيْهِ، فَدُوْنَكَ ذَا ... سِرَاجُ خَدٍّ عَلَى الْأَكْبَادِ وَهَّاج
وَأَلْجِمِ الْعَذْلَ وَارْكَبْ فِيْ مَحَبَّتِهِ ... طِرْفَ الْهَوَى بَعْدَ إِلْجَامٍ وَإِسْرَاج
وَقَسِّمِ الشِّعْرَ فَاجْعَلْ فِيْ مَحَاسِنِهِ ... شَذْرَ الْقَلَائِدِ وَاهْدِ الدُّرَّ لِلتَّاجِ (٦)
اِنْتَهَى كَلَامُهُ.
وَقَدْ يُنْتَقَلُ مِمَّا شُبِّبَ بِهِ الْكَلَامُ إِلَى مَا لَا يُلَائِمُهُ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ