وقد ذكر الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان الشيخ عبد الله بن محمد الدويش بالورع والزهد، في ذكر لمحة رويت عنه في حفظ الوقت، فقال:
أحد طلبة العلم، ممن فرغوا أنفسهم للعلم والعبادة، توفي ﵀ في (بريدة) عام ١٤٠٨ هـ عن عمر لم يتجاوز الأربعين عامًا (١)، سمعت قبل أيام شخصًا يتحدث عنه، قال: سمعت أحدهم يروي عنه قوله: "هذه الشجرة التي في منزلي أفتح لها حنفية الماء كل يوم وأرى أني أفقد بهذه اللحظات وقتًا هامًا من أوقات الطلب"، وهذه الرواية ذكرتني مقالًا لعالم آخر مضى إلى ربه قبل عدة قرون، هو ابن الجوزي ﵀ يقول: "كنت آكل الخبز اليابس، وأشرب عليه الماء من نهر دجلة.
وترجم له الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام ﵀، فقال بعد حذف ما يتعلق بالنسب:
الشيخ عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش، ولد الشيخ عبد الله في عام ١٣٧٣ هـ بمدينة الزلفي، وقد تربى في كنف والده، إذ توفيت والدته وهو رضيع، ثم ترعرع ونشأ نشأة مباركة، عُرف من خلالها بالصفات الحميدة والأخلاق الطيبة، من العفاف والطهارة وحسن الخلق.
وكان ملازمًا لخدمة والده منذ الصغر، فأثرت فيه هذه الملازمة، مما