لما أن عقد له الوالد على الأخت، وكان حوالي الدخول عليها أتى إلى الوالد، وقال له: يا عم، كم آتي من أعداد الجَنَب والرفقة؟
والجنب - بفتح النون هم الذين يحضرون مع الزوج عند إدخاله على امرأته لأول مرة أي هم الذين يحضرون حفلة العرس.
قال: فقال له الوالد - أي عبيد: إنَّ فناجيلي سبعة، فإن جئت بثامن فسيرجع.
وعلق ابنه إبراهيم على ذلك بقوله: وهذا مبالغة في ترك البذخ والإسراف، وفعلًا جاء بأولئك، ولما طرقوا الباب وفتح لهم الوالد إذا معهم زيادة رجل واحد، فقال له زوج ابنته: يا عم، إنَّ الزائد على العدد فلان، فإن شئت فأدخله أو يرجع.
قال: فضحك الوالد، وقال: إن فلان كقطط مكة لا تأكل الحمام، بل يدخل (١).
وأقول: إن عبيد العبد المحسن الثري يستطيع أن يوفر فناجيل كثيرة لو أراد، ولكن طبيعته عدم محبة المظاهر الفارغة.
ترجمة الابن لأبيه:
ترجم له ابنه الشيخ إبراهيم بن عبيد في تاريخه عند ذكر وفاته فأفاض بذلك، وهو حريٌّ به، قال في حوادث سنة ١٣٥١ هـ:
وممن توفي فيها من الأعيان والدنا وهذه ترجمته:
هو العارف العاقل الناسك السخي الكريم أبو عبد الرحمن (عبيد بن عبد المحسن آل عبيد) ولد ﵀ سنة ١٢٧٩ هـ فنشأ في حجر والده (جدي) وكان في قلة من الدنيا ووافق ذلك حروبًا ومحنًا وإحنًا ومخاوف وتوفي والده قبل