العلماء في بريدة، وقد أدرك المترجم ولاية الشيخ فارس (١)، على قضاء القصيم، وقرأ على والده الشيخ سليمان بن مبارك العمري، ثم لازم الشيخين محمد بن عبد الله ومحمد بن عمر بن سليم ملازمة تامة.
وهو إلى ملازمة الشيخ محمد بن عمر أكثر من الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، وكان جليسًا لهما مستشارًا خاصًّا، وهما يحترمانه، وكان إذا حضر مجلس قضاء الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، وكتب شهادته، قال: وذلك بحضور وشهادة محمد بن سليمان آل مبارك، فمتى وجدت شهادة بهذا الاسم فهي شهادته، ﵀.
وكان له مجلس خاص للبحث والمذاكرة مع الشيخ محمد بن عمر بن سليم.
قال الأستاذ صالح العمري: (حدثني والدي ﵀ أنه ربما استمر هذا المجلس إلى آخر الليل، وإذا صلى الشيخان محمد بن عبد الله ومحمد بن عمر الجمعة ذهبا إلى منزل الشيخ محمد بن سليمان العمري، وجلسا فيه، ويحضر بعض الطلبة الكبار، وبعد شرب الشاي والقهوة يتفرقون إلى منازلهم).
وكان ﵀ راجح العقل مهيبًا يستشيره الناس ويفضون إليه بأسرارهم، ويودعونه أماناتهم.
وفي وقت إمامة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم كان هو قارئ جامع بريدة حتى توفي، ﵀.
لم يتولَّ المترجم شيئًا من الأعمال الرسمية، ولم يتصد للتدريس، وكان الأمير حسن المهنا يستشيره ويستفتيه.
وكانت وفاته بعد عام ١٣٠٨ هـ، رحمه الله تعالى (٢).