Lewati ke konten

Kitab: Al-Qur'anul Karim Manhajun Mutakamil · Pengarang: محمود بن يوسف فجال

Baca halaman 6

  1. المحور الثاني: (علاقة الإنسان بربه)

فأول ركن من أركان الإسلام شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله. ومعناها الإقرار بوجود الله تعالى ووحدانيته، والتصديق بنبوة محمد ﵌ ورسالته. وقد ذكر «البخاريُّ» (١) تعليقًا: (بُني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله..) وذَكَرَ بقيةَ الحديث. وفي رواية لـ «مسلم» : (بُني الإسلام على خمسةٍ: على أنْ يُوَحَّدَ اللهُ) وفي رواية له: (على أن يُعْبَدَ الله ويكفرَ بما دونه) (٢) . وبهذا يُعلم أن الإيمانَ بالله ورسوله داخلٌ في ضمن الإسلام (٣) . وهذا الركن هو الأساس بالنسبة لبقية الأركان.

الركن الثاني: إقام الصلاة

الصلاةُ شعارُ المسلم، وعنوانُ المؤمن، وبها تمييز المسلم من الكافر. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء: ١٠٣) . ومَنْ حافظ عليها وقام بها في أوقاتها، وأدَّاها كاملة بشروطها وأركانها، وراعى آدابَها وسُنَنَها قَطَفَ ثمرتهَا، كالصلة بالله تعالى، ومراقبته، وترك الفحشاء والمنكر.

قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (العنكبوت: ٤٥) . قال «ابن عباس» ﵄: «ليس لكَ من صلاتك إلا ما عقلت منها» (٤) . وقال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (الماعون: ٤ - ٥) . وقالت طائفة من السلف: هم الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال بعضهم: هم الذين لا يؤدونها على الوجه المأمور به، وإن صلاها في الوقت فتأخيرها عن الوقت حرام - باتفاق العلماء، فإن العلماء متفقون على أن تأخير صلاة الليل إلى النهار، وتأخير صلاة النهار إلى الليل بمنْزلة تأخير صيام شهر رمضان إلى شوال (٥) .

وقال «عمر بن الخطاب» ﵁: (الجمع بين صلاتين من غير عذر من الكبائر) (٦) . وقال «عمر» أيضًا: (لاحظَّ في الإسلام لمن تَرَكَ الصلاة) (٧) . وقد عدَّدَ «الشاطبي» (٨) بعضَ مقاصد الشارع من الصلاة: أصلُ مشروعية الصلاة الخضوعُ لله سبحانه بإخلاص التوجُّه إليه، والانتصابُ على قدم الذلة والصغار بين يديه، وتذكيرُ النفس بالذكر له. قال تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (طه: ١٤) . وفي الحديث: (إن المصلِّي يناجي ربه) (٩) .

(١) النهي عن الفحشاء والمنكر: قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (العنكبوت: ٤٥) .

(٢) الاستراحة إليها من أنكاد الدنيا. قال النبي ﵌: (أَرِحْنَا بها يا

Rujukan halaman ini: القرآن الكريم منهج متكامل، ص 6 (SanadKitab #1476, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.