القسم الخامس
في معرفة الضُّعفاء
[أمور ينبغي مراعاتها في الكلام في الرُّواة]:
[(١) الورع التَّام والخبرة بالحديث وعلله ورجاله]:
* والكلام في الرُّواة يحتاج إلى وَرَعٍ تامٍّ، وبراءةٍ من الهوى والمَيْل، وخِبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله.
[(٢) تحرير عبارات الجرح والتَّعديل]:
* ز: ثمَّ نحن نفتقر إلى تحرير (¬١) عبارات التَّعديل والجَرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذَبة.
* ثمَّ أهمُّ من ذلك أن نعلم بالاستقراء التَّامِّ: عُرْفَ ذلك الإمام الجِهْبِذ، واصطلاحَه، ومقاصدَه بعباراته.
فكثيرًا ما يقول البخاريُّ (¬٢): «سكتوا عنه»، وظاهرها أنَّهم ما تعرَّضوا له بجرحٍ ولا تعديل، وعلمنا معتقده (¬٣) بها بالاستقراء (¬٤): أنَّها بمعنى «تركوه».
وكذا عادته إذا قال: «فيه نظر»، بمعنى (¬٥) أنَّه متَّهم أو ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالًا من الضَّعيف (¬٦).