- مسألةٌ: (وَلَا) بأسَ (بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالأَمْصَارِ)، وهو الاجتماع في المساجد يوم عرفةَ عشيَّةً حتَّى تغرب الشَّمس للذِّكْر والدُّعاء، قال أحمدُ: (إنَّما هو دعاءٌ وذكرٌ، وأوَّل مَنْ فَعَلَهُ ابن عبَّاسٍ وعمرو بن حُرَيْثٍ ﵃ [مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٧])، وقيل له: تفعله أنت؟ قال: لا.
وعند شيخ الإسلام: لا يخلو التَّعريف عشيَّةَ عَرَفَةَ من ثلاثة أحوالٍ:
١ - أن يكون معه شدُّ رحلٍ: فلا نزاع في المنع منه؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [البخاري: ١١٨٩، ومسلم: ١٣٩٧].
٢ - أن يكون في مسجدِ مِصْرِهِ، ويصحبه رفع صوتٍ بشدَّةٍ، أو إنشاد الأشعار الباطلة، ونحوه: فَيُمْنَعُ منه كذلك؛ لما صحبه من المنكر.
٣ - أن يكون في مسجدِ مِصْرِهِ، ولا يصحبه صوتٌ ونحوه، بل مجرد ذِكْرٍ ودُعَاء: فهذا الَّذي وقع فيه اختلاف السَّلف (١).