ويُسَمِّيَ على ما مرَّ في الوضوء، و (يَعُمَّ بِالمَاءِ) ظاهر (جَمِيعِ بَدَنِهِ)؛ لقول النَّبيِّ صلى لله عليه وسلم للجنب لما حضر الماء: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ» [البخاري ٣٤٤، ومسلم ٦٨٢]، ولم يذكر له صفةً معيَّنةً، (وَدَاخِلَ فَمِهِ وَأَنْفِهِ)؛ لحديث ميمونةَ ﵂ السَّابق، (حَتَّى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ امْرَأَةٍ عِنْدَ قُعُودِهَا لِحَاجَتِهَا)؛ لأنَّه في حكم الظَّاهر، ولا مشقَّةَ في غسله، فوجب كباقيه.
- فرعٌ: (وَيَكْفِي الظَّنُّ) أي: ظنُّ المغتَسِل (فِي الإِسْبَاغِ)، أي: في وصول الماء إلى البَشَرَة؛ لحديث عائشةَ ﵂ في صفة غسل النَّبيِّ ﷺ: «حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ» [البخاري ٢٧٢]، ولأنَّ اعتبار اليقين حرجٌ ومشقَّةٌ.
- مسألةٌ: (وَمَنْ) اجتمع له غسلٌ مسنونٌ وغسلٌ واجبٌ لم يَخْلُ من أحوالٍ:
١ - إن (نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا) كغسل الجمعة والعيد؛ وعليه غسلٌ واجبٌ لجنابةٍ أو غيرها؛ أجزأ عن الغسل الواجب إن كان ناسيًا للحدث الَّذي أوجبه. (١)