والعصرَ وخَطَبَ، وهُوَ في حُدودِ عرفةَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ (١)، وهُنَاكَ مسجدٌ يقالُ له: مسجدُ إبراهيمَ (٢)، وإنَّما بُنِيَ في أولِ دولةِ بني العباسِ.
فيُصَلِّي هناك (٣) الظهرَ والعصرَ قَصْرًا وجمعاً (٤)، كما فَعَلَ رسول الله ﷺ، ويصلِّي خَلْفَهُ جميعُ الحاجِّ؛ أهلُ مكةَ وغيرُهم (٥)، قَصْرًا وجَمْعًا، يَخْطُبُ (٦) بهم الإمامُ كمَا خطبَ النبيُّ ﷺ على بَعِيرِهِ.
ثمَّ إذا قَضَى الْخُطبةَ: أَذَّنَ المؤذِّنُ وأقامَ، ثم يُصَلِّي، كما جاءتْ بذلِكَ السُّنَّةُ، ويُصَلِّي بعرفةَ ومُزْدَلِفَةَ ومِنًى قَصْرًا، ويقصر (٧) أهلُ مكةَ وغيرُ أهلِ مكةَ، وكذلك يَجْمَعُونَ الصلاةَ بعَرفةَ ومُزْدَلِفَةَ ومِنًى (٨)، كما كان أهلُ مكَّةَ خَلْفَ النَّبيِّ ﷺ بعرَفةَ ومُزدَلِفة ومِنًى،