سورة الحج
٣٦ - قال ﷾: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)﴾ [الحج: ٣١].
فَتَأَمَّلْ هَذَا المَثَلَ وَمُطَابَقَتَهُ لِحَالِ مَنْ أَشْرَكَ بِالله وَتَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ، وَنحو ذلك.
فِي هَذَا التَّشْبِيهِ أَمْرَانِ:
* أَحَدُهُمَا: أَنْ تَجْعَلَهُ تَشْبِيهًا مُرَكَّبًا، وَيَكُونُ قَدْ شَبَّهَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ وَعَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ بِرَجُلٍ قَدْ تَسَبَّبَ إلَى هَلَاكِ نَفْسِهِ هَلَاكًا لَا يُرْجَى مَعَهُ نَجَاةٌ، فَصَوَّرَ حاله بِصُورَةِ مَنْ خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَطَفَتْهُ الطَّيْرُ فِي الهوي فَتَمَزَّقَ مِزَعًا فِي حَوَاصِلِهَا، أَوْ