وفي الأثر الآخر: «أعوذ بوجهك أو بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات» (¬١)، فأخبر أن الظلمات أشرقت لنور وجه الله؛ كما أخبر ﷾ أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره.
وفي معجم الطبراني والسُّنَّة له، وكتاب عثمان الدارمي، وغيرها، عن ابن مسعود ﵁ قال: «ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض من نور وجهه) (¬٢).
وهذا الذي قاله ابن مسعود ﵁ أقرب إلى تفسير الآية من قول من فسرها بأنه هادي أهل السماوات والأرض.
وأما من فسرها بأنه منور السماوات والأرض فلا تنافي بينه وبين قول ابن مسعود، والحق أنه نور السماوات والأرض بهذه الاعتبارات كلها.
وفي صحيح مسلم (¬٣) وغيره من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره