* والثاني: سمع الفهم؛ كقوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣]، أي: لأفهمهم، ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ [الأنفال: ٢٣]؛ لما في قلوبهم من الكبر والإعراض عن قبول الحق، ففيهم آفتان: إحداهما: أنهم لا يفهمون الحق لجهلهم، ولو فهموه لتولوا عنه وهم معرضون عنه لكبرهم (¬١) وهذا غاية النقص والعيب.
* والثالث: سمعُ القَبُول والإجابة؛ كقوله ﷾: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]. أي: قابلون مستجيبون، ومنه قوله ﷾: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة: ٤١]. أي: قابلون له مستجيبون لأهله، ومنه قول المصلى: سمع الله لمن حمده؛ أي: أجاب الله حمد من حمده، ودعاء من دعاه، وقول النبي ﷺ: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد؛ يسمع الله لكم» (¬٢) أي: يجيبكم.
Rujukan halaman ini:الجامع في أمثال القرآن، ص 62 (SanadKitab #1477, hlm. urut 60)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.