فلو قيل: «لها ضعفان» لم يكن فرق بين المفرد والمثنى، فالضعفان عنده مثلان مضافان إلى الأصل، ويلزم من هذا أن يكون ثلاثة أضعافه أمثال مضافة إلى الأصل، وهكذا أبدًا.
والصواب أن الضعفين هما المثلان فقط: الأصل ومثله.
وعليه يدل قوله ﷾: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، أي: مثلين، وقوله ﷾: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ (٣٠)﴾ [الأحزاب: ٣٠]، أي: مثلين.
ولهذا قال في المحسنات: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١]، وأما ما توهموه من استواءِ دلالة المفرد والتثنية، فوهم منشؤه ظن أن الضعف هو المثل مع الأصل، وليس كذلك، بل المثل له اعتباران: إن اعتبر وحده فهو ضعف، وإن اعتبر مع نظيره فهما ضعفان. والله أعلم (¬١).
واختلف في رافع قوله: ﴿فَطَلٌّ﴾ فقيل: مبتدأٌ خبره محذوف، أي: فطل يكفيها، وقيل: خبر مبتدؤه محذوف، فالذي يرويها ويصيبها طل (¬٢) والضمير في ﴿أَصَابَهَا﴾ إما أن يرجع إلى الجنة أو إلى الربوة، وهما متلازمان (¬٣).
* * *