وقد روى الترمذي في «جامعه»: عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا دَخَلَ النور القلبَ، انْفَسَحَ وانشرحَ». قالوا: وما عَلَامَةُ ذَلِكَ يَا رسُولَ اللهِ؟ قال: «الإنَابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَجَافِي عَنْ دَارِ الغُرُورِ، والاسْتِعْدادُ للمَوْتِ قَبْلَ نُزوله» (¬١).
فيُصيب العبد من انشراح صدره بحسب نصيبه من هذا النور، وكذلك النورُ الحِسِّي، والظلمةُ الحِسِّية، هذه تشرحُ الصدر، وهذه تُضيِّقه.
* ومنها: العلم، فإنه يشرح الصدر، ويوسِّعه حتى يكون أَوسعَ من الدنيا، والجهلُ يورثه الضِّيق والحَصْر والحبس، فكلما اتَّسع علمُ العبد، انشرح صدره واتسع، وليس هذا لكل عِلم، بل للعلم الموروث عن الرسول ﷺ وهو العلمُ النافع، فأهلُه أشرحُ الناس صدرًا، وأوسعهم قلوبًا، وأحسنهم أخلاقًا، وأطيبُهم عيشًا.