وأما الثاني: وهو ما تجتمع فيه عدة مناسبات، لا تجتمع في غيره، فكضرب الدية على العاقلة في قتل الخطأ، فإنه معقول المعنى، ولذلك كانت تفعله الجاهلية قبل الشرع، وكان الشرع مقرا له، ووجه المصلحة فيه أن الحاجة ماسة إلى مخالطة السلاح وتعلم الحرب والطعان والضراب بها حتى أبيح الصيد من غير ضرورة ولا حاجة، بل لما في ذلك من حصول آلة الحرب، ولما كانت النفس جريرة خطيرة لا تهدر، ولم يتعمد القاتل جناية القتل، فلو أقدناه به أو حملناه المال كله عليه لقطع مخالطة السلاح حتمًا لما يتوقف من ذلك، فكان من النظر السديد ضرب الدية على العاقلة إذ لا كبير حيف عليهم في ذلك لخفتها عليهم بالتوزيع، مع أن ذلك ينجبر بما بينهم من التعاضد والتناصر الذي جبلت عليه القبائل فيما بينها، ولهذا
Kitab: Miftahul Wushul ila Bina'il Furu' 'alal Ushul · Pengarang: الشريف التلمساني
Baca halaman 667
Rujukan halaman ini: مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، ص 667 (SanadKitab #147913, hlm. urut 374)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.