سادساً: التدرج في تعلم التفسير.
اتبع الصحابة والتابعون في تعلم تفسير القرآن منهجاً فريداً، حيث كانوا يتعلمونه شيئاً فشيئاً، وآية آية، فكانوا لا يتجاوزون قدراً يسيراً من الآيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، ثم ينتقلوا إلى غيرها، وقد ساعدهم هذا التدرج على فهم القرآن والتأمل في آياته، والوقوف على المعاني الصحيحة لها، ويصف ابن مسعود ﵁ هذه الطريقة بقوله: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» (١).
وعن أبي عبد الرحمن السلمي (٢): «حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يقترئون من رسول الله ﷺ عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى، حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم