الآية، وإعطائها دلالة أوسع.
رابعاً: مع الاختلاف مودة وألفة.
لم يتخذ الاختلاف بين الصحابة والتابعين ﵃ في التفسير شكلاً عنيفاً، أو يخرج عن مساره الشرعي، بل اتسم ببقاء المودة والألفة؛ إذ لم يكن فيه خصام أو تهاجر أو تقاطع أو اقتتال.
ولا يعني ذلك ألا يصدر من بعضهم ألفاظ شديدة على مخالفيه، فهم كغيرهم يعتريهم ما يعتري البشر من الغضب، وغالباً ما يكون دافع هذه الشدة النصيحة للمسلمين ومحبة الخير لهم، ورد المخطئ إلى الجادة، فيصدر عن بعضهم ألفاظ شديدة في حق المخالف، لكنها لا تؤدي إلى التهاجر والتقاطع (١)، ومن شواهد ذلك:
١ - قول عائشة ﵂: «من زعم أن محمداً ﷺ رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية» (٢).