فكما اُختلف في القدر الزمني الذي يصح به إطلاق اسم الصحابي على من رأى النبي ﷺ، اختلف في التابعي , فذهب بعض من لم يشترط طول الصحبة في الصحابي إلى اشتراطها في التابعي , فلم يكتف بمجرد رؤيته الصحابي , والفرق بين الصحابي والتابعي شرف رؤية النبي ﷺ وعظمها، ولأن الاجتماع به يؤثر في النور القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل بالصحابي وغيره من الأخيار (١).
ومذهب جمهور العلماء عدم اشتراط طول صحبة التابعي للصحابي , وإنما مجرد لقائه به كاف في إطلاق اسم التابعي عليه (٢).
وهذا الرأي هو الراجح وعليه عمل أئمة المحدثين كالإمام مسلم , وأبي حاتم بن حبان (٣)
, وأبي عبد الله الحاكم (٤) وغيرهم، فإنهم ذكروا في طبقات التابعين