يرتابون في صحتها، ويقوم إما بالنقد أو الترجيح، وأحياناً يكون هو الفيصل عند اشتداد الخلاف حول معنى آية، فعن الشعبي قال: «أكثر الناس علينا في هذه الآية: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١)، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: إن رسول الله ﷺ كان أوسط بيت في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا قد ولده، فقال الله ﷿: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني بها» (٢).
رابعاً: تكليفه ببعض المهام النقدية، فقد استعان به عمر ﵁ في مناقشة قدامة بن مظعون عندما شرب الخمر محتجاً بقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٣)، فقال عمر: ألا تردون عليه، فرد عليه ابن عباس واحتج عليه بسبب النزول، فقال عمر: صدقت (٤).
وبعثه علي بن أبي طالب ﵁ لمناقشة الخوارج، فذهب إليهم فوجدهم قد