دينه: إما يقتلونه وإما يوثقونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، فلما رأى الرجل أن ابن عمر لا يوافقه فيما يريد، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ ، قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان؟ ! ، أما عثمان فكان الله قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه - وأشار بيده - وهذه ابنته، أو بنته حيث ترون» (١).
وذكر ابن حجر أن الرجل الذي سأل ابن عمر من الخوارج بدليل سؤاله عن علي وعثمان دون أبي بكر وعمر ﵃؛ لأن الخوارج يتولون الشيخين، ويحطون من عثمان وعلي ﵄ (٢).
وقد استدل هذا الخارجي على جواز قتال المسلمين بآية نزلت في الكفار، فاحتج عليه ابن عمر بسبب نزولها، فانقطع، وطرح قضية أخرى بسؤال ابن عمر عن رأيه في عثمان وعلى ﵃.
٢ - وعرّض قتادة بالخوارج في استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ على استباحتهم قتال المسلمين، فقال في تفسيرها: «ذكر لنا أنها نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مدارأة (٣) في حق بينهما، فقال أحدهما للآخر: