إلى الآيات المتشابهة، وفسروها بما يتوافق مع أهوائهم ومقاصدهم الفاسدة (١).
وقد حذر النبي ﷺ من هؤلاء، وسلوك منهجهم في التعامل مع النصوص الشرعية، فعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) قالت: قال رسول الله: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمّى الله فاحذروهم» (٣).
وقد ذكر ابن جرير (٤) أن الآية التي تلاها النبي ﷺ نزلت بسبب مجادلة نصارى نجران بمتشابه القرآن، ومناظرتهم النبي ﷺ في أمر عيسى ﵇ (٥)، وهذا موافق لما ذكره ابن إسحاق (٦)، فقد ذكر قدومهم على النبي ﷺ ومجادلتهم له،