٢ - وجاء رجل إلى عكرمة فقال: «أرأيت قول الله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (١)، وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢)؟ ! ، فقال عكرمة: إنها مواقف؛ فأما موقف منها فتكلموا واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم، فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذٍ لا يتكلمون» (٣).
٣ - وعن الربيع بن أنس (٤)
قال: «قلت لأبي العالية قال الله: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ (٥)، وقال: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فكيف هذا؟ ، قال: نعم، أما قوله: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾، فهؤلاء أهل الشرك، وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، فهؤلاء أهل