وأما امتناع بعض الصحابة والتابعين ﵃ عن كتابة العلوم وكراهية تدوينها، فقد جاءت عنهم نصوص كثيرة في ذلك، وجاء أيضاً عنهم إباحتها (١)، ولذا حملت كراهيتهم على أوجه أوجزها ابن عبد البر بقوله: «من كره كتابة العلم، إنما كرهه لوجهين: أحدهما: ألا يتخذ مع القرآن كتاب يضاهى به، ولئلا يتكل الكاتب على ما كتب، فلا يحفظ فيقل الحفظ» (٢).
ومما جاء عن الصحابة والتابعين في انتقاد تدوين التفسير:
١ - كتب رجل في عهد عمر مصحفاً، وكتب عند كل آية تفسيرها، فدعا به عمر فقرضه بالمقراضين (٣).
٢ - وسأل رجل سعيد بن جبير أن يكتب له تفسير القرآن، فغضب وقال: