الحالة الثانية: تصويب القول مع تقييده.
ومن أمثلة هذه الحالة:
١ - عن سعيد بن جبير قال: «سألت ابن عباس عن قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١) قال: إن الرجل إذا عرف الإسلام وشرائع الإسلام، ثم قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ولا توبة له، فذكرت ذلك لمجاهد فقال: إلا من ندم» (٢).
٢ - وعن حكيم بن جبير (٣) قال: «سألت سعيد بن جبير عن هذه الآيات في المائدة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤)، فقلت: زعم قوم أنها نزلت على بني إسرائيل ولم تنزل علينا، قال: اقرأ ما قبلها وما بعدها فقرأت عليه، فقال: لا؛ بل نزلت علينا، ثم لقيت مقسماً