الحالة الثانية: ترجيح أحد الأقوال.
ومن أمثلتها:
١ - أن عمر ﵁ قال لجلسائه: «ما تقولون في قول الله تعالى: ﴿ ... إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (١)؟ ، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً، فقال لابن عباس: أكذاك تقول يا بن عباس؟ ، فقال: لا، قال: فما تقول؟ ، قال: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له، قال ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، وذلك علامة أجلك ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (٢)، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول» (٣).
٢ - وعن سعيد بن جبير قال: «ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع، وقال ناس من العرب: اللمس الجماع، قال: فأتيت ابن عباس فقلت: إن ناساً من الموالي والعرب اختلفوا في" اللمس"، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع، قال: من أي الفريقين كنت؟ ، قلت: كنت من الموالي، قال: غُلب فريق الموالي، إن المس واللمس، والمباشرة: الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما