هشام (١) فقال: هذا العلم» (٢).
فعروة ﵀ فهم من قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ رفع الحرج والإثم عمن لم يطف بين الصفا والمروة، فبينت له عائشة أن سياق الآية يرد هذا الفهم، فالآية نصت على أن الصفا والمروة من شعائر الله، وهذا يقتضي تعظيمهما والطواف بهما، وهذا فهم دقيق من عائشة ﵂، ولذا أثنى أبو بكر بن عبد الرحمن - وهو من كبار التابعين - عليها.
٣ - وتقدم أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس ﵄: «يا أعمى البصر أعمى القلب تزعم أن قوماً يخرجون من النار، وقد قال الله جل وعز: ﴾ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ (٣)؟ ، فقال ابن عباس: ويحك اقرأ ما فوقها! هذه للكفار» (٤).
والذي فوقها هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ