وفُسر هذا الحديث بأنهم يتلون كتاب الله، و «لا تفقهه قلوبهم، ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق؛ إذ بهما تقطيع الحروف» (١).
بيانه ﷺ لوجه ضعف التفسير:
لا يكتفي النبي ﷺ في بعض الأحيان بإنكار فهم الصحابة للآيات حتى يلفت نظرهم إلى الدليل على عدم صواب فهمهم من الآيات نفسها، وكأنه يدعوهم إلى التأمل في سياق الآيات، ومن أمثلته:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: «سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (٢)، قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ ، قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم: ﴿ ... أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾» (٣).