متعمداً» (١).
قال ابن كثير: «وهذا مذهب غريب عن طاوس، وهو متمسك بظاهر الآية» (٢).
وأيد الشنقيطي قول طاوس وقال: «هذا القول قوي جداً من جهة النظر والدليل» (٣)، وبين أن قوله تعالى: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ يدل على أنه متعمد أمراً لا يجوز، أما الناسي فهو غير آثم إجماعاً، فلا يناسب أن يقال فيه: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ (٤).
والآية وإن كانت صريحة في أن الجزاء إنما يجب على المتعمد، فقد دلت السنة على وجوبه على المخطئ كذلك، فعن الزهري قال: «نزل القرآن بالعمد، وجرت السنة في الخطأ» (٥)، فـ «القرآن دل على وجوب الجزاء على المتعمد وعلى تأثيمه