تتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سراً دون رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله ﵎ على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١)،
فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو» (٢).
وهذا التأويل الذي أنكره أبو أيوب أنكره غيره من الصحابة:
فعن مدرك بن عوف (٣) أن الناس ذكروا عند عمر ﵁ بعض من قتل في سبيل