قال الشاطبي: «في الحديث بيان أن الغفلة عن أسباب النزول تؤدي إلى الخروج عن المقصود بالآيات» (١).
وقال الزركشي: «حُكي عن قدامة بن مظعون، وعمرو بن معد يكرب (٢) أنهما كانا يقولان: الخمرُ مباحة، ويحتجان بهذه الآية، وخفي عليهما سبب نزولها فإنه يمنع من ذلك، وهو ما قاله الحسن وغيره: لما نزل تحريم الخمر قالوا: كيف بإخواننا الذين ماتوا وهى في بطونهم، وقد أخبر الله أنها رجس، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾» (٣).
وما نقله الزركشي عن الحسن وغيره أشار إليه ابن عباس في رده على قدامة، وجاء عنه صراحة في روايات أخرى، فعنه قال في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ