على ما وصفنا معنياً بقول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾؟ ! ، وهو خبر عن المتخلفين عن المسير مع رسول الله ﷺ، إذ شخص معتمراً يريد البيت، فصده المشركون عن البيت، الذين تخلفوا عنه في غزوة تبوك، وغزوة تبوك لم تكن كانت يوم نزلت هذه الآية، ولا كان أوحي إلى رسول الله ﷺ قوله: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾» (١).
- ورد ابن عطية على من قال: إنه يراد بالحق في قوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٢) الزكاة المفروضة، وقال: «وهذا ضعيف، لأن السورة مكية، وفرض الزكاة بالمدينة» (٣).
- وفي قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٤) أورد القرطبي قولاً في أن المراد بالرؤيا: رؤيا النبي ﷺ أنه يدخل مكة عام الحديبية، وتعقبه بقوله: «وفي هذا التأويل ضعف؛ لأن السورة مكية وتلك الرؤيا كانت بالمدينة» (٥)