وعن الشعبي قال: «إن ناساً يزعمون أن الشاهد على مثله: عبد الله بن سلام، وأنا أعلم بذلك، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة، وإنما كانت محاجة رسول الله ﷺ لقومه، فقال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ يعني الفرقان ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ فمثل التوراة الفرقان، التوراة شهد عليها موسى، ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم» (١).
وعن عكرمة قال: «ليس بعبد الله بن سلام؛ هذه الآية مكية» (٢).
وقد حكى بعض العلماء الإجماع على أن سورة الأحقاف مكية (٣).
وأما من يرى أن الآية نزلت في ابن سلام ﵁ فيمكن توجيه قوله بأمرين:
أ - أن السورة مكية والآية مدنية، وجاء هذا عن ابن سيرين (٤).
ب - أن قوله: نزلت فيه، يراد به أن الآية تشمله ويدخل في معناها، لا أنها وقت نزولها أرادت ابن سلام، قال ابن تيمية: «وقولهم: نزلت هذه الآية في كذا