ويرى آخرون أن المراد المرابطة في الصلاة، وينتقدون من يرى أنها في الجهاد، فعن داود بن صالح (١) قال: «قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن (٢): يا بن أخي، هل تدري في أي شيء أنزلت هذه الآية: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ ، قلت: لا، قال: إنه لم يكن يا بن أخي على عهد رسول الله ﷺ غزو يُرَابَطُ فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة» (٣).
ويشهد لهذا التأويل حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ »، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد