كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (١).
ثم ضربه ثلاث ضربات، فقال الرجل: مرني بأمرك، فقال له: اذهب فامحه ولا تَقرأه ولا تُقرئه أحداً من الناس، فلئن بلغني أنك قرأته، أو أقرأته أحداً من الناس لأنهكنك عقوبة (٢).
الثاني: قد يفهم بعض الصحابة من آية شيئاً غير مراد، فتشتد عليه ويغتم منها، فإذا أتى النبي ﷺ وبين له خطأ فهمه، وكشف له المعنى الصحيح للآية، زال همه، ومن أمثلته:
١ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «لما نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٣)، قلنا: يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه؟ ، قال: «ليس كما تقولون ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ بشرك، أولم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٤)» (٥).