وذهب ابن جرير إلى نقيض قول عائشة، فرجح قراءة الجمهور مستدلاً بضعف معنى قراءة: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) (١).
والصواب ثبوت كلا القراءتين، ولكل منهما معنى صحيح.
٣ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢).
ذُكر لابن عباس أن ابن مسعود قرأ بالضم: (يُغَل) (٣) فقال: بلى ويقتل! ، ثم ذكر أنها نزلت في قطيفة؛ قال بعض الناس: إن رسول الله ﷺ غلها يوم بدر (٤).
وعن خصيف قال: «سألت سعيد بن جبير كيف تقرأ هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أو: (يُغَل)؟ ، قال: لا بل (يَغُل) فقد كان النبي - والله - يُغَل ويُقْتل» (٥).
ومراد ابن عباس وابن جبير أن قراءة الضم تنفي أن يُتَهم نبيٌ بالغلول من