وذلك أن معنى نسخ الشيء إزالته والمجيء بضده، فمحال أن يقال: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ منسوخ» (١).
ولا داعي لهذا التأويل إذا علمنا أن مفهوم السلف للنسخ أوسع من مفهوم المتأخرين، والله أعلم.
٢ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (٢).
يرى بعض السلف أن هذه الآية منسوخة:
فعن سعيد بن المسيب ﵀ قال: «نسخها الميراث والوصية» (٣).
وفي رواية عنه قال: «كانت هذه الآية قبل قسمة المواريث، فلما أنزل الله المواريث لأهلها، جعلت الوصية لذوي القرابة الذين يحزنون ولا يرثون» (٤).