ولما نقل أبو جعفر النحاس عن الشعبي قوله: «لما نزلت: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ لحقتهم منها شدة حتى نسخها ما بعدها»، علق عليه، فقال: «وفي هذا معنى لطيف، وهو أن يكون معنى نسختها: نسخت الشدة التي لحقتهم؛ أي: أزالتها» (١).
٢ - يرى علي بن أبي طالب وابن عباس ﵄ أن المرأة المتوفى عنها إذا كانت حاملاً فإنها تعتد بأبعد الأجلين: وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشراً، أخذاً بمدلول قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣).
وقد أنكر ابن مسعود ﵁ ذلك، وبين أن انتهاء عدتها بوضع ما في بطنها، وقال: «نسخت سورة النساء القصرى كل عدة: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، أجلُ كل حامل مطلقة أو متوفى عنها زوجها أن تضع حملها» (٤).
واستدل بتأخر نزول آية الطلاق عن آية البقرة، فعن مسروق قال: «قال ابن