هو صحيح عنه (١).
وقد تعرض أبو عبيدة لتفسير التخوف في هذه الآية فقال: «مَجازُهُ: على تَنقُّص» (٢)، ثُمَّ استشهد بشاهدين من الشعر، الأول قول العباس بن مرداس:
أُلامُ عَلى الهِجَاءِ وكُلُّ يومٍ ... يُلاقِيْنِي مِن الجِيْرانِ غُولُ
تَخَوَّفَ غدرُهُم مَالي وأُهدي ... سَلاسلَ في الحُلوقِ لها صَليلُ (٣)
أي تنقص قدرهم مالي. سلاسلُ: يريدُ القوافي تُنشَدُ فهو صليلُها، وهو قلائد في أعناقهم. والثاني قول طرفة:
وجَاملٍ خَوَّفَ مِنْ نَيبهِ زَجرُ المُعَلَّى أُصُلًا والسَّفيح (٤)
خَوَّفَ مِن نِيبِهِ، أي: لا يَدَعُهُ يَزيدُ (٥).
فأبو عبيدة قد وافق الهذلي في أن معنى التخوف التنقص، ولكنه لم يورد الشاهد الشعري الذي في قصة عمر، في حين أورد الطبري شاهد الهذلي، وشاهد أبي عبيدة معًا (٦).
وهناك مثال آخر على هذا المنهج في التفسير، فقد اختلف عبد الله بن عباس مع معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وقيل