فقال: «أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: أخبرني مَنْ سَمِعَ ابنَ عباس يخاصم نافع بن الأزرق ... ». (١) ولم تتضمن المسائل فيما أخرجه شواهد من الشِّعْرِ.
٢ - أشار الإمام الطبري (ت ٣١٠ هـ) إلى هذه المسائل عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ [النساء: ٤٢] (٢) حيث أخرج عن سعيد بن جبير بإسنادين مُختلفين، قال: «جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أشياء تختلف عليّ في القرآن ... » (٣). ثم ذكر رواية ثالثة عن الضحاك - من غير طريق جويبر -: «أن نافع بن الأزرق أتى ابن عباس، فقال: يا ابن عباس، قول الله ﵎: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ وقوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] (٤)، فقال له ابن عباس: إني أحسبك قمت من عند أصحابك، فقلت: أُلقي على ابن عباس متشابه القرآن، فإذا رجعت إليهم فأخبرهم أن الله جامع الناس يوم القيامة في بقيع واحد، فيقول المشركون: إن الله لا يقبل من أحد شيئًا، إلا مِمَّنْ وَحَّدَهُ، فيقولون: تعالوا نجحد، فيسألهم فيقولون: والله ربنا ما كنا مشركين، قال: فيختم على أفواههم ويستنطق