Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syahidusy Syi'ri fi Tafsiril Qur'an al-Karim · Pengarang: عبد الرحمن بن معاضة الشهري

Baca halaman 26

  1. التمهيد
  2. نشأة الشعر

فإنه من الصعوبة تحديد تاريخ دقيق للزمن الذي بدأَ فيه العربُ بقول الشعر؛ لأن الأدلة لا تساعد على الجزم برأيٍ قاطع، ولم يعثر العلماءُ على شعرٍ مُدوَّنٍ بقلمٍ جاهليٍّ، وكل ما يُعرفُ عن هذا الشعرِ مستمدٌّ من مواردَ إسلامية، أَخَذتْ من أفواه الرواة، وكل المحاولات التي بذلت في ذلك من باب المقاربة لا القطع.

يقول الرافعي (١): «وقد تصفحنا التواريخ العربية، وأرجعنا ما نقلوه عن أهل الرواية - وهم مصدر آداب الجاهلية وأخبارها - فرأينا أن ما كتبوه من ذلك إذا صلحَ أَن يُنقل، فهو لا يصلحُ أَنْ يُعقَل» (٢). وهذه من أكبر المشكلات التي تواجه الباحث في الشعر الجاهلي، لأَنَّ ما وصل من شعر الجاهلية منسوبًا لشعراء معروفين كأصحاب المُعلَّقاتِ يُعدُّ شعرًا متكاملَ النضجِ، تامَّ البناءِ، ولا بد أَن يكون قد سُبِقَ بمرحلةٍ بدأ فيها الشعرُ بدايةً ضعيفةً، ثُمَّ تكاملَ وقوي نسجهُ بعد ذلك، حتى استتمَّ على هيئته القائمة.

ولذلك فقد اختلف الباحثون في تحديد تاريخ بداية الشعر الجاهلي تحديدًا دقيقًا، فمنهم من ذهب بعيدًا في أعماق التاريخ وزعم أنَّ الشعر العربيَّ سبق الإسلام بألفي سنة (٣)، وبعضهم ذهب إلى أَنَّهُ سبقهُ بألفِ سنة (٤)، وبعضهم ذهب إلى أَنَّه سبقه بأكثر من سبعة قرونٍ، وحدد تلك البداية بِحادثةِ سيلِ العَرِمِ، وتَفرُّقِ أبناءِ سبأ (٥) اليمنيين في الجزيرة

Rujukan halaman ini: الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به، ص 26 (SanadKitab #148084, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.