أَنَّى وَمِنْ أَينَ آَبَكَ الطَّرَبُ؟ ... مِنْ حَيثُ لا صَبْوَةٌ وَلا رِيَبُ (١)» (٢).
وربما كرر شاهدين لشاعر واحد، فصرح بذكر اسمه مرتين، كقول الطبري: «وأَمَّا الصلاةُ فإِنَّهَا في كلام العرب الدعاء، كما قال الأعشى:
لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهرَ بَيْتَهَا ... وإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَليها وزَمْزَمَا (٣)
يعني بذلك: دعا لها، وكقول الأعشى أيضًا:
وَقَابَلَهَا الرِّيْحُ في دَنِّهَا ... وصَلَّى عَلى دَنِّهَا وارْتَسَمْ (٤)» (٥).
- ورُبَّمَا يزيد المفسر في البيان، فيبين مع اسم الشاعر نسبته إلى قبيلته إن لم يكن مشهورًا
ومن ذلك قول الطبري: «ومن الفَارِهِ بِمَعنى: المرح قول الشاعر عَدِيِّ بنِ وَداعٍ العُقَويِّ (٦) من الأزد ... » (٧)، وقوله: «قال المُثَنَّى بنُ جَنْدَلٍ الطُّهَوِيُّ ... » (٨)، وقوله: «ومنه قول عوف بن الأَحْوَصِ الكِلابي» (٩).
- بيان موضوع الشاهد:
قد يزيد المفسر في البيان فيبين مع نسبة الشاعرِ موضوع الشاهد قبل ذكر الشاهد، ليكون القارئ على بينة من المعنى الذي يعنيه الشاعر، كقول الطبري: «ومنه قول ذي الرمة في صِفَةِ السَّرَابِ .... » (١٠). فلو لم