معروف، وقد أكثر العلماء من الاستشهاد به في مصنفاتهم في التفسير واللغة (١).
- وقد يورد المفسرُ عددًا من الشواهد، فينسب بعضها ويبهم بعضها، كقول الطبري: «كما قال الفرزدقُ:
ومِنَّا الذي اخْتِيْرَ الرِّجَالَ سَمَاحةً ... وَجُودًا إذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ (٢)
وكما قال الآخر (٣):
أَمرتكَ الخَيْرَ فَافْعَل مَا أُمِرتَ بهِ ... فقدْ تركتكَ ذَا مَالٍ وذَا نَشَبِ (٤)
وقال الرَّاعي:
اخْتَرْتُكَ النَّاسَ إِذْ غَثَّتْ خَلائِقُهُمْ وَاعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ (٥)» (٦).
فهو قد نسب البيت الأول للشاعر بلقبه المشهور وهو الفرزدق هَمَّام بن غالب، ثُمَّ أَبْهم الثاني - ربَّما للاختلاف في نسبته كما في تخريجه، أو لجهالته، ثُمَّ نسب الثالث للشاعر بلقبه الذي عُرفَ به وهو الراعي النُّمَيْريِّ واسمه عُبَيدُ بنُ حُصَيْن (٧).
- ثانيًا: الاكتفاء بالشاهد الشعري دليلًا:
في مواضع كثيرة يكتفي المفسرون بالشواهد الشعرية دون غيرها،