ويُسوونَ المضجعَ ليسلموا من عقابِ رَبِّهِم، وينجو من عذابه، كما قال الشاعر (١):
امْهَدْ لِنَفْسكَ حَانَ السُّقمُ والتَّلَفُ ... ولا تُضِيعنَّ نَفسًا مَا لَهَا خَلَفُ (٢)» (٣).
فالطبري قد اكتفى بالشاهد الشعري للاستدلال على المعنى اللغوي للفظة «يَمْهَدُونَ» في الآية القرآنية، بعد أن فَسَّر معناها بكلام من عنده (٤).
وقال ابن عطية مكتفيًا بشاهد من الشعر للاستشهاد على أن لفظ «القوم» يأتي ويراد به الرجال خاصة دون النساء: «والقوم في كلامٍ الرجالُ خاصةً، ومنه قول زهير:
وَلا أَدْرِي وسَوفَ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَومٌ آَلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ (٥)» (٦).
وقال ابن عطية أيضًا: «واختلف المتأولون في قوله: ﴿وَانْظُرْنَا﴾ [النساء: ٤٦] (٧)، فقال مُجَاهدُ وعكرمةُ وغَيرُهُما: معناه: انتظرنا، بِمَعنى: أفهمنا وتَمهَّل علينا؛ حتى نفهم عنك ونَعِيَ قولَك، وهذا كما قال الحطيئة:
وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ إِيناءَ صَادرةٍ ... لِلخِمْسِ طَالَ بِهَا مَسْحِي وتَنْسَاسِي (٨)
وقالت فرقة: انظر معناه: انظر إلينا، فكأنه استدعاءُ اهْتِبَالٍ وتَحَفٍّ، ومنه قول ابنِ الرُّقَيَّاتِ: